أحمد بن محمد الخفاجي
271
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
المعنى . وهذا كله خطأ فإنه عربي صحيح . . . قال الراغب في مفرداته « 1 » : « الكدية صلابة في الأرض يقال حفر فأكدى واستعير ذلك للطلب الملحف والمعطي المقل . قال تعالى : وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى « 2 » وقد فصلناه في شرح الدرة . ( ملق ) : يقولون تملق الماء إذا سال في مستو من الأرض فهو ملق وواحده ملقة . وهذا من كلام المولدين وليس التملق إلا التودد والتلطف . قال الأندلسي : [ من الطويل ] : وكان بمصر قدما فأصبحت * وأسحارها أشجارها تترقرق ويعجبني منها تملّق أهلها * وقد زاد حتّى ماؤها يتملّق نعم الملقة والملق بمعنى الماء في منخفض الأرض صحيح بإطلاق اسم المحل على الحال لوروده في اللغة بمعنى ما استوى من الأرض . ووقع في شعر من يوثق به بمعنى الخضوع . قال ابن نباتة السعدي : [ من الرجز ] : وغاض طافي الملقات في الغسق * وانكدر اللّيل على باقي الشّفق « 3 » قال الصولي في شرحه : الملقات الجبال وانكدر انصب ولم ينكره . وقال إن الملق الخضوع ، ومنه قيل للأكمة المفترشة ملقة أيضا اه . ( مُهْرُقان ) : ساحل البحر « 4 » ، تكلموا به قديما . ( مقمجر ) : القوّاس معرب مر ذكره . ( مرعز ) « 5 » : معرب تكلموا به .
--> ( 1 ) الراغب الأصفهاني : المفردات في غريب القرآن ، ص 427 . ( 2 ) سورة النجم ، الآية 34 . ( 3 ) لم نعثر عليه في ديوانه ، طبعة دار المعرفة ، بيروت . ( 4 ) قال الجواليقي : « المهرقان معرب إنما هو « ما هي رويان » ، قال عارق الطائي : [ من الطويل ] : وإنّ نساء غير ما قال قائل * غنيمة سوء وسطهنّ مهارقه يراجع ، الجواليقي : المعرب ، ص 570 . ( 5 ) وفيه سبع لغات : مرعز ومرعزّي ومرعزاء ومرعزّ ومرعزّي ومرعزاء ومرعز . وقد تكلموا به ، قال جرير : [ من الوافر ] : كساك الحنطبيّ كساء صوف * ومرعزّى فأنت به تفيد ينظر ، الجواليقي : المعرب ، ص 572 - 573 ، وجرير : الديوان ، ص 131 .